اخبار منوعة
عامل إقليم برشيد يقود حملة تطهير إداري غير مسبوقة عودة الدولة إلى الميدان وإنقاذ الزمن التنموي

ذا عمرو العرباوي / مدير النشر
في ظرفية دقيقة تتقاطع فيها التقلبات المناخية مع اختلالات متراكمة في البنية التحتية وتعثر مشاريع تنموية حيوية، برز عامل إقليم برشيد كفاعل محوري في إعادة ضبط إيقاع التدبير الترابي، من خلال قيادة حملة تطهير إداري وميداني غير مسبوقة، أعادت للدولة حضورها العملي، وربطت القرار بالمعاينة والمسؤولية بالفعل.
منذ الأسابيع الأخيرة، لوحظ إشراف العامل الشخصي والمباشر على تدخلات لجنة اليقظة الإقليمية، في ظل التقلبات الجوية وما تفرضه من مخاطر على حياة المواطنين، خاصة بالنقط السوداء، وشبكات التطهير، والبنيات التحتية الهشة، والمرافق العمومية التي ظلت لسنوات مصدر قلق حقيقي للساكنة، هذا الإشراف الميداني لم يكن شكلياً، بل حمل في طياته رسالة واضحة مفادها أن منطق الاستباق وحماية الأرواح بات أولوية لا تقبل التأجيل أو التساهل.
من التدبير المكتبي إلى سلطة المعاينة
ما يميز هذه المرحلة هو الانتقال الواضح من تدبير إداري تقليدي قائم على التقارير والمراسلات، إلى سلطة ميدانية فاعلة تعتمد المعاينة المباشرة، وتُحمّل كل متدخل مسؤوليته كاملة، سواء تعلق الأمر بالجماعات الترابية، أو المصالح الخارجية، أو الشركات المفوض لها تدبير بعض المرافق.
هذا التحول أعاد الانضباط إلى الإدارة الترابية، وقطع مع ثقافة “الانتظار” و”تبرير الأعطاب”، خصوصاً في ملفات حساسة ترتبط بالبنية التحتية والسلامة العامة، حيث لم يعد مقبولاً ترك الاختلالات إلى أن تتحول إلى كوارث.
حملة تطهير إداري تكسر منطق التساهل
في موازاة ذلك، أطلق عامل الإقليم ما يمكن وصفه بـحملة تطهير إداري هادئة ولكن صارمة، استهدفت إعادة ترتيب البيت الداخلي للإدارة المحلية، ووضع حد لحالة التراخي أو العرقلة غير المعلنة التي عطلت مشاريع تنموية لسنوات.
هذه الحملة لا يمكن فصلها عن السياق السياسي المحلي، الذي عرف عزل رئيس المجلس الجماعي لبرشيد ونوابه وبعض المستشارين، وما ترتب عنه من فراغ مؤسساتي استُعمل، في مراحل سابقة، ذريعة لتجميد عدد من الأوراش، غير أن التدخل العاملـي حسم الأمر، مؤكداً أن الدولة لا تتوقف بتعثر المجالس المنتخبة، وأن المرفق العمومي يجب أن يستمر.
مواكبة المجلس الجديد استعادة الشرعية والفعالية
تجديد المكتب المسير للمجلس الجماعي عبر انتخاب رئيس جديد ونوابه شكّل محطة مفصلية في مسار تصحيح الأوضاع، وقد حرص عامل الإقليم على مواكبة هذه المرحلة، ليس بمنطق الوصاية، بل بمنطق التأطير وضمان احترام القانون وتسريع الإنجاز.
إعادة تفعيل المشاريع المتوقفة، وتحريرها من الحسابات الضيقة، أعاد الأمل في استدراك الزمن التنموي الضائع، ورسّخ معادلة واضحة:
السلطة الترابية تضمن الإطار والحكامة، والمجلس المنتخب مطالب بالإنجاز وتحمل المسؤولية السياسية أمام المواطنين.
انعكاسات إيجابية على مستقبل المدينة والإقليم
الخطوات الجريئة التي يشهدها إقليم برشيد مرشحة لإحداث آثار عميقة، من أبرزها:
-تعزيز السلامة العامة وتقليص المخاطر المرتبطة بالبنيات التحتية.
-استعادة ثقة المواطن في المؤسسات والإدارة.
-تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية.
-تحسين مناخ الاستثمار المحلي.
-ترسيخ ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
مخرجات هذا المقال ، ما يجري اليوم في برشيد ليس مجرد تفاعل ظرفي مع أحداث طارئة، بل تحول بنيوي في أسلوب تدبير الشأن الترابي، إنها عودة فعلية للدولة إلى الميدان، برسائل واضحة: لا تساهل مع العبث، لا غطاء للتقصير، ولا تنمية دون مسؤولية.
ويبقى الرهان الحقيقي هو استدامة هذا النفس الإصلاحي، وانخراط كل الفاعلين المحليين في منطق جديد قوامه خدمة الصالح العام، لأن برشيد، بما تملكه من مؤهلات، تستحق أن تنتقل من عنوان للاختلالات إلى نموذج للحزم الإداري والتنمية المتوازنة.



