اخبار وطنية

الشرطة المغربية تعتقل صينيا مطلوبا من طرف “الأنتربول”

برشيد:م.ع

أكد مصدر أمني مطلع خبر “توقيف مواطن صيني بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء بتاريخ 20 يوليوز الجاري، بعدما كان قادما من مطار اسطنبول بتركيا”، وهو الخبر الذي تداولته نهاية الأسبوع المنصرم منابر ومواقع صحفية عالمية.

وأوضح المصدر الأمني بأن المواطن الصيني الموقوف “كان يشكل موضوع نشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول بسبب الاشتباه في انتمائه لتنظيم مدرج في قوائم التنظيمات الإرهابية”.

واستطرد ذات المصدر بأن مصالح الأمن المغربية فور توقيفها المشتبه فيه بادرت بإحالته على النيابة العامة المختصة على ذمة مسطرة التسليم، طبقا للمقتضيات القانونية الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بتسليم المجرمين، كما قامت بإشعار المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول وكذا السلطات الصينية باعتبارها الجهة الطالبة للتسليم.

وكان حساب على موقع تويتر يحمل اسم “صوت الإيغور” قد نشر تغريدة يتحدث فيها عن المزاعم والمخاوف الناشئة عن ترحيل السلطات المغربية لمواطن من الإيغور إلى دولة الصين الشعبية، في إشارة إلى البعد الديني الذي يقف وراء واقعة التوقيف.

لكن هذه المزاعم والمخاوف لا تصمد أمام الطبيعة الصارمة لعمل الأنتربول، خصوصا في مجال تعميم النشرات وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم دوليا، إذ تحظر المادة الثالثة من النظام الأساسي للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية على الأنتربول “حظرا باتا أن ينشط أو يتدخل في مسائل أو شؤون ذات بعد عسكري أو سياسي أو ديني أو عنصري”.

وقد كشفت العديد من القضايا الدولية مؤخرا كيف أن منظمة الأنتربول تنأى بنفسها بشكل كلي عن جميع القضايا ذات البعد أو الطابع السياسي والعسكري والديني، وهو ما يرخي بظلال من الشك والتشكيك في صحة التغريدة التي تتحدث عن مزاعم الانتماء الديني للشخص الموقوف كسبب موجب للتوقيف.

وحسب المعطيات المتوفرة حول هذا الموضوع، فالمواطن الصيني Aishan Yidiresi يشتبه في ارتباطه بمنظمة « ETIM » المدرجة في قوائم الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية، وهي الجماعة السلفية المعروفة باسم الجماعة الاسلامية بتركستان الشرقية التي تنشط في كل من الصين وباكستان وسوريا. ويصنف هذا التنظيم على أنه إرهابي في العديد من الدول من بينها بريطانيا والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة..الخ.

ومن المنتظر أن تبت محكمة النقض المغربية في طلب تسليم المواطن الصيني الموقوف إلى سلطات بلاده في الأسابيع القليلة القادمة، وذلك بعد التوصل بالملف الرسمي للتسليم عبر الطريق الدبلوماسي، وبعد التحقق من توافر كافة الشروط التي تحددها الاتفاقيات الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف ذات الصلة بهذا الموضوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى