اخبار وطنية

انتخاب الطالبي العلمي رئيسا لمجلس النواب .. طريق سالكة و”معارضة مساندة”

برشيد – م.ع.

في أجواء عادية، جرى انتخاب الرئيس الجديد لمجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ولم يميّز جلسة التصويت سوى امتناع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن التصويت، واختيار الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي التصويت لفائدة الطالبي العلمي.

وبذلك يكون رشيد الطالبي العلمي قد وصل إلى رئاسة مجلس النواب بأصوات أحزاب الأغلبية المشكلة من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، إضافة إلى أصوات نواب فريقي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية المعارضين.

 

ووجد التجمعي رشيد الطالبي العلمي الطريق سالكا للفوز برئاسة مجلس النواب، حيث حصل على 279 صوتا من أصل 313 صوتا المعبّر عنها؛ بينما لم يحصل المرشح الثاني، رؤوف عبد اللاوي، المنتمي إلى جبهة القوى الديمقراطية، سوى على أربعة أصوات، وكان ترشيحه منذ البداية “شكليا”.

ويعود سبب امتناع فريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن تقديم مرشح عنه للتنافس على رئاسة مجلس النواب إلى إدراكه بأن الرئاسة ستؤول إلى مرشح أحزاب الأغلبية؛ وهو ما أكده مولاي المهدي الفاطمي، النائب البرلماني الاتحادي، في حديث لهسبريس، بالقول: “منذ البداية كانت الأمور محسومة”.

وامتنع فريق حزب “الوردة”، كذلك، عن التصويت في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب بناء على قرار اتخذه المكتب السياسي للحزب في اجتماعه مساء الجمعة، وتم الحسم في قرار عدم التصويت في لقاء جمع نواب الفريق الاشتراكي مع الكاتب الأول للحزب، قبل عملية التصويت التي جرت بعد زوال اليوم السبت.

في المقابل، ارتأى نواب حزب الاتحاد الدستوري وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، المتموقعين في المعارضة واللذين شكّلا فريقا نيابيا مشتركا يضم 23 نائبا، التصويت لفائدة مرشح الأغلبية، التجمعي رشيد الطالبي العلمي؛ ويتجه الفريق المذكور كذلك إلى مساندة الحكومة من موقع المعارضة.

 

وجوابا عن سؤال لهسبريس حول إسهام هذا القرار في إضعاف المعارضة، قال عبد الصمد عرشان، النائب البرلماني عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي: “المعارضة شغلها هاداك، حنا كفريقين اتخذنا قرارنا”.

من جهة ثانية، يُنتظر أن يكون الرئيس الجديد لمجلس النواب قد عقد لقاء مع رؤساء الفرق البرلمانية مباشرة بعد انتخابه، من أجل التسريع بوضع هياكل المجلس.

 

وقال رشيد الطالبي العلمي، في لقاء مع الصحافة: “نحن مضغوطون باحترام الآجال الدستورية والقانونية، فضلا عن تحضير قانون المالية الذي يجب أن ينزل يوم عشرين أكتوبر في مجلس النواب”.

وأوضح الرئيس الجديد لمجلس النواب أن أولويات الولاية التشريعية الحالية هي نفسها التي جاءت في خطاب الملك في افتتاح الدورة التشريعية الحالية؛ وهي تدبير أزمة جائحة كورونا، وريادة المغرب وتموقعه إقليميا وجهويا، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء ودوره الجيوإستراتيجي مع عدد من الدول، ثم تنزيل النموذج التنموي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى