اخبار وطنية

مقارنة بين الممارسة السياسية الفعلية والاستهلاك السياسي لعل مدينة برشيد نموذج على ذلك:

برشيد: عمرو العرباوي/مدير الجريدة

يعتقد الكثير من الناس أن العمل السياسي نخبوي مرتبط بأناس وفئات من المجتمع معينة مسبقا ، وأن المجال السياسي رهين باعتبارات وميكانيزمات ومؤهلات خاصة وغير متاحة لأي كان بل مشفوعة بولاءات حصرية ودقيقة ، كل هذه الأفكار والمعلومات المسبقة لذا الناس ليست صحيحة ولا يمكن تصديقها من الناحية القانونية ولا من الواقعية بل هي مجرد إدعاءات روج لها من طرف أناس استغلوا المجال السياسي وتفننوا في تشويه وتلويث صورة الممارسة السياسية عن قصد مستغلين بعد المواطن وإشمئزازه لمثل هذه الافعال البعيدة كل البعد عن الممارسة السياسية الحقيقية المبنية على أسس الديموقراطية والتي اساسها احترام القانون وكفالة حقوق الانسان ، وتنمية مجالية شمولية (اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئة صحية ونظيفة) ، فالكثير من يسمون أنفسهم نخب سياسية وينسبون لأنفسهم ممارسة العمل السياسي كلما حان وقت الموسم الانتخابي ، في الحقيقة هم لايمارسون إلا الاستهلاك السياسي إن لم نقل القبح السياسي ، بحيث لا يقدمون للمواطن سوى فن القدف والشتم والبحت عن النواقص والعيوب إن لم نقل إختراق حتى الخصوصيات للخصم السياسي وهذا شيء بعيدا كل البعد عن القيم والأخلاق الإنسانية المطلوبة في رجل السياسة الفعلي ، إظافة إلى كل هذا وذاك فالمؤهل العلمي، لم يكن يوما شرطا أساسيا في نجاح رجل السياسية بل الكثير ممن توفقوا وأحرزوا نجاحات كبيرة في مجال التيسير المجالي الترابي لم يتوفروا عن المؤهلات العلمية ،بل ارتبطت نجاحاتهم بصدق الإرادة والطموح الهادف إلى العمل الجاد بعيدا عن الأنظار والتباهي والتطبيل ، فمدينة برشيد خير دليل على الممارسة السياسية الفعلية والحقيقية، حيث عرفت المدينة ثورة تنموية على جميع الأصعدة ، بنية تحتية ، إعادة هيكلة الأحياء ،خصوصا تجديد شبكة الصرف الصحي، و تجديد الإنارة لكل المدينة خصوصا الشوارع وأهم أحياء المدينة القديمة وهو ما أعطاها جمالية لامعة ، و تجديد ترصيف الأزقة، و إعادة هيكلة المركب الرياضي والترفيهي، و بناء ملاعب القرب، و هيكلة شارع مدخل المدينة والذي يعتبر أفخم وأجمل الشوارع بالمملكة ، بناء أسواق القرب النودجبة ، وجلب مشروع كلية متعددة الاختصاصات بالمدينة ما يعتبر إنجاز كبير يحسب لمجلس المدينة في شخص رئيسه عبد الرحيم الكاملي ، استكمال المسطرة القانونية الصعبة والمضنية والمتعثرة منذ سنين طويلة والخاصة بالمركب التجاري بالمدينة (القيسارية)، بحيث لايعرف المواطن عن هذا المشروع مشاكله وتعثر تسويته في العديد من المجالس السابقة نظرا لصعوبة تسوية وضعيته القانونية إلا في عهد المجلس الحالي ، أظف إلى ذلك إفتتاح المركب التجاري كارفور وما يثرتب عليه من رواج اقتصادي واجتماعي ، فبالرغم من عدم برمجة هيكلة المنطقة الصناعية ضمن المشروع العاجل لسياسة المجلس البلدي ببرشيد نظرا لاعتبارات تتعلق بالتمويل ،ففي الحقيقة وللحقيقة التاريخية بعيدا عن خلفيات سياسة البوز الاعلامي او المقابل ، كمواطن ابن المدينة وكحريزي أسجل بكل افتخار وامتنان لرجل سياسي حقيقي غيور، استطاع خلال ولايته الأولى وفي ظرف وجيز أن ينجز تنمية واسعة النطاق في كل الميادين بمجهود فردي ، فالطموح السياسي إلى النجاح والسمو مطلوب ومرغوب فيه لكن الاستهلاك السياسي من أجل النيل والعبث بالعمل السياسي قبح وعبث غير مرغوب فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى