اخبار منوعة
المغرب في مؤشر المعرفة العالمي: أداء متوسط وتحديات عميقة فهل تبدأ معركة الإقلاع المعرفي؟

ذا عمرو العرباوي /مدير النشر
كشف “مؤشر المعرفة العالمي 2025” عن واقع معرفي معقد في المغرب، بعد حلوله في المرتبة 89 عالمياً و المرتبة 11 عربياً، وهو ترتيب يعكس اختلالات هيكلية في التعليم والبحث العلمي والتحول الرقمي، مقابل أداء جيد نسبياً في الحكامة والبيئة.
فالتعليم ظل الحلقة الأضعف، خاصة قبل الجامعي الذي تراجع إلى المرتبة 129 عالمياً، ورغم توفر “بيئة تعلم” مقبولة، فإن النتائج ضعيفة للغاية، ما يؤكد وجود خلل عميق في جودة التكوين والمناهج.
أما التعليم العالي والتكوين المهني فسجلا مخرجات شبه متواضعة، مع حصول المغرب على 16 نقطة فقط في النتائج، وهي إحدى أضعف المؤشرات دولياً.
التقرير أظهر أن المغرب ما يزال بعيداً عن اقتصاد المعرفة، بعدما حصل على 16 نقطة في البحث والتطوير و 15 نقطة في الابتكار، ما يشير إلى ضعف الإنتاج العلمي وقلة براءات الاختراع، وغياب سياسة وطنية قوية للبحث والابتكار.
قطاع تكنولوجيا المعلومات جاء ضمن المستوى “المتوسط الأدنى”، حيث تقف البنية الرقمية الضعيفة عائقاً أمام التحول الرقمي والمنافسة، أما الاقتصاد، فحصل على 38 نقطة فقط، ما يعكس بطء الانتقال نحو القطاعات التكنولوجية عالية القيمة.
سجل المغرب أداء أفضل في مكون البيئة والحكامة بـ 52.3 نقطة، وهو المؤشر الوحيد الذي يتفوق فيه على باقي المكونات، ما يعكس وجود إرادة مؤسساتية يمكن أن تشكل قاعدة للإقلاع المعرفي .
لتحسين موقعه، يحتاج المغرب إلى:
•إصلاح جذري وشجاع لمنظومة التعليم.
•ربط الجامعة بسوق الشغل ورفع جودة التكوين.
•زيادة الاستثمار في البحث العلمي ليصل إلى %1 من الناتج الداخلي الخام.
•تسريع التحول الرقمي وتعزيز البنية التحتية.
•تشجيع اقتصاد الابتكار وجذب الكفاءات المغربية بالخارج.
•توحيد السياسات حول رؤية وطنية للمعرفة.
مخرجات هذا المقال ، إن موقع المغرب في المؤشر ليس قدراً، بل تنبيه عاجل.
وإذا كانت الحكامة تشكل نقطة قوة، فإن التعليم والبحث العلمي والتحول الرقمي تشكل معركة المغرب الحقيقية للسنوات المقبلة.
فهل يبدأ المغرب فعلاً مسار التحول نحو اقتصاد المعرفة… أم يظل في المنطقة الرمادية؟



