اخبار منوعة

المجلس الجماعي الساحل أولاد احريز: بين رهانات التدبير وتحديات الإنجاز وآفاق تنموية واعدة في عهد الرئيس عبد الإله الرفاعي

ذا عمرو العرباوي/ مدير النشر

في سياق التحولات التي تعرفها الجماعات الترابية بالمغرب، تبرز جماعة الساحل أولاد احريز كنموذج محلي يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التدبير اليومي ورهانات التنمية المستدامة، وهي جماعة تنتمي إلى النفوذ الترابي لإقليم برشيد، وتكتسي أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها الجغرافي وقربها من القطب الاقتصادي الدار البيضاء.

تدبير محلي برؤية متجددة:

منذ تولي عبد الإله الرفاعي رئاسة المجلس الجماعي، شهدت الجماعة دينامية ملحوظة في منهجية التدبير، قوامها الانتقال من منطق التسيير التقليدي إلى منطق التدبير المرتكز على النجاعة والشفافية، فقد عملت الرئاسة الحالية على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، من خلال تحسين آليات اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، والانفتاح على الساكنة عبر قنوات تواصلية أكثر فاعلية.

هذا التحول لم يكن مجرد شعارات، بل تجسد في مقاربة عملية تراعي الأولويات المحلية، وتستند إلى تشخيص دقيق لحاجيات الساكنة، سواء في البنيات التحتية أو الخدمات الأساسية.

حصيلة إنجازات تتجاوز الإكراهات:

رغم الإكراهات المرتبطة بالموارد المالية المحدودة وتراكم بعض الاختلالات السابقة، تمكن المجلس من تحقيق مجموعة من المنجزات الملموسة، من أبرزها:
-تأهيل البنيات التحتية: تحسين شبكة الطرق والمسالك القروية، بما ساهم في فك العزلة عن عدد من الدواوير.
-تعزيز الخدمات الأساسية: دعم الربط بالماء والكهرباء، وتحسين خدمات النظافة والتطهير.
-الاهتمام بالمجال الاجتماعي: دعم المبادرات المحلية، وتشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية، بما يعزز التماسك الاجتماعي.
-جذب الاستثمارات: خلق مناخ ملائم للاستثمار، مستفيدًا من القرب الجغرافي من الدار البيضاء، وهو ما يفتح آفاقًا اقتصادية واعدة.

هذه الإنجازات تعكس إرادة واضحة في تجاوز منطق التدبير اليومي الضيق نحو رؤية تنموية شمولية، تجعل من الجماعة فضاءً قابلاً للاستثمار والعيش الكريم.

قيادة محلية بنَفَس إصلاحي:

يُحسب للرئيس عبد الإله الرفاعي اعتماده أسلوبًا قياديًا يجمع بين القرب من المواطنين والحزم في اتخاذ القرار، فقد استطاع، في فترة وجيزة، أن يرسخ صورة المسؤول المنفتح على مختلف الفاعلين، والقادر على بناء شراكات مثمرة مع المؤسسات العمومية والقطاع الخاص.

كما يبرز حرصه على تتبع المشاريع ميدانيًا، ما يعكس التزامًا شخصيًا بإنجاح الأوراش التنموية، وتجاوز العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تعترضها.

تحديات قائمة ورهانات المستقبل:

رغم ما تحقق، لا تزال جماعة الساحل أولاد احريز تواجه تحديات حقيقية، من بينها:
-الحاجة إلى موارد مالية أكبر لمواكبة النمو الديمغرافي.
-تحسين جودة الخدمات العمومية بشكل مستمر.
-تعزيز جاذبية المجال للاستثمار الصناعي والفلاحي.
-تطوير البنيات الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والصحة.

غير أن المؤشرات الحالية توحي بوجود إرادة قوية لتجاوز هذه التحديات، من خلال بلورة برامج تنموية مندمجة، والانفتاح على التجارب الناجحة، واستثمار المؤهلات المحلية.

إشادة مستحقة ومسار قابل للتطوير:

في ظل هذه المعطيات، يمكن القول إن تجربة التدبير الجماعي في عهد الرئيس الحالي تمثل خطوة إيجابية في مسار تحديث الإدارة المحلية، فقد نجح في إرساء دينامية جديدة، قائمة على العمل الجاد والقرب من المواطن، مع تحقيق نتائج ملموسة رغم الإكراهات.

هي تجربة تستحق الإشادة، ليس فقط لما تحقق، بل لما تحمله من آفاق واعدة، تجعل من جماعة الساحل أولاد احريز نموذجًا محليًا يمكن البناء عليه، في أفق تحقيق تنمية ترابية متوازنة ومستدامة، تضع المواطن في صلب الأولويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى